أبو الليث السمرقندي
261
تفسير السمرقندي
قوله * ( فانتقمنا منهم ) * بالعذاب * ( وإنهما ) * أي قريات لوط وشعيب * ( لبإمام مبين ) * أي لبطريق واضح وقال القتبي أصل الإمام ما يؤتم به قال الله تعالى * ( إني جاعلك للناس إماما ) * أي يؤتم ويقتدى بك ثم تستعمل لمعاني منها يسمى الكتاب إماما لأنه يؤتم بما أحصاه الكتاب قال الله تعالى * ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ) * [ الإسراء : 71 ] أي بكتابهم وقال تعالى " وكل شيء أحصيناه في إمام مبين " [ يس : 12 ] أي في اللوح المحفوظ وهو الكتاب ويسمى الطريق إماما لأن المسافر يأتم به ويستدل به قال الله تعالى * ( وإنهما لبإمام مبين ) * أي بطريق واضح أي قرية شعيب وقريات قوم لوط عليهما السلام سورة الحجر 80 - 84 قوله تعالى * ( ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين ) * وهم قوم صالح كذبوا صالحا والحجر أرض ثمود * ( وآتيناهم آياتنا ) * أي الناقة * ( فكانوا عنها معرضين ) * يقول مكذبين لها * ( وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين ) * من أن تقع عليهم الجبال ويقال * ( أمنين ) * من نزول العذاب فلم يعرفوا نعمة الله تعالى فعقروا الناقة وقسموا لحمها فأهلكهم الله تعالى بصيحة جبريل فذلك قوله * ( فأخذتهم الصيحة مصبحين ) * أي حين أصبحوا ويقال * ( أمنين ) * من العذاب بعقر الناقة * ( فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ) * من الكفر والشرك سورة الحجر 85 - 86 قوله عز وجل * ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) * أي للحق والباء توضع موضع اللام أي لينظر عبادي إليها فيعتبروا ويقال وما خلقناهما إلا عذرا وحجة على خلقي * ( وإن الساعة لآتية ) * أي لكائنة لا محالة * ( فاصفح الصفح الجميل ) * أي أعرض عنهم إعراضا جميلا بلا جزع منك * ( إن ربك هو الخلاق العليم ) * أي عليما بمن يؤمن وبمن لا يؤمن ويقال * ( العليم ) * متى تقوم الساعة سورة الحجر 87 - 91 قوله * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) * أي فاتحة الكتاب * ( والقرآن العظيم ) * أي سائر القرآن وهذا قول ابن عباس وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وروى مجاهد عن ابن عباس